ابن عقيل الهمداني

389

شرح ابن عقيل

وقوله تعالى : ( لمن أراد أن يتم الرضاعة ) في قراءة من رفع ( يتم ) في قول ، والقول الثاني : أن " أن " ليست مخففة من الثقيلة ، بل هي الناصبة للفعل المضارع ، وارتفع ( يتم ) بعده شذوذا ( 1 ) . * * * وخففت كأن أيضا فنوي * منصوبها ، وثابتا أيضا روي ( 2 ) .

--> ( 1 ) قد ذكر العلماء أن هذه لغة لجماعة من العرب ، يهملون " أن " المصدرية كما أن عامة العرب يهملون " ما " المصدرية فلا ينصبون بها ، وأنشدوا على ذلك شواهد كثيرة ، وتحقيق هذا الموضوع على الوجه الأكمل مما لا تتسع له هذه العجالة ، ولكنا قد ذكرنا لك في شرح الشاهد السابق بعض شواهد من القرآن الكريم ومن الحديث الصحيح ومن الشعر . ( 2 ) " وخففت " الواو عاطفة ، خفف : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء تاء التأنيث " كأن " قصد لفظه : نائب فاعل لخفف " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " فنوى " الفاء عاطفة ، نوى : فعل ماض مبني للمجهول " منصوبها " منصوب : نائب فاعل نوى ، ومنصوب مضاف والضمير مضاف إليه " وثابتا " الواو عاطفة ، وثابتا : حال مقدم على صاحبه وهو الضمير المستتر في قوله " روى " الآتي ، و " أيضا " مفعول مطلق لفعل محذوف " روى " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى منصوبها .